الحاج سعيد أبو معاش

62

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ثم قال : « يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلَا يَخافونَ لَومَةَ لائِم » وهو منفيٌّ عنهما بالاجماع ولاحقٌ بالاتفاق . وأما دعواهم أنهم أهل الردة فمحال ، لأنهم كانوا يظهرون الشهادتين والتأذين والصلاة كما شهر في الصحاح والسنن ، وهذا ليس من حكم الارتداد . ولنا أن نقول أيضاً أنه قد صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وهؤلاء عندنا مرتدون بذلك وضوحاً أن أمير المؤمنين عليه السلام قال يوم البصرة : واللَّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلى هذه الآية وقد روى عن عمار وحذيفة وابن عباس وابن مسعود أنها نزلت في أهل البصرة ومن قاتل علياً ، ومن المعلوم أن صاحبكم ليس له قتيل في الإسلام ، وقد انهزم عن النبي صلى الله عليه وآله مراراً بلا خلاف . السدي : نزل قوله تعالى : « وَاتَّقوا فِتنَةً » في أهل بدر خاصةً فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا . الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « وَإذا قيلَ لَهُم لَا تُفسِدوا في الأرضِ قَالوا إنَّمَا نَحنُ مُصلِحون ألا انَّهُم هُمُ المُفسِدون » قال : ما قوتل أهل هذه ( يعني البصرة ) وقرأ أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة : « وَإن نَكَثوا ايمَانَهُم مِن بّعدِ عَهدِهِم وَطَعنوا في دينِكُم فَقاتِلوا أئِمّةَ الُكفرِ إنّهُم لا أيمانَ لَهُم لَعَلّهُم يَنتَهون » ثم قال : لقد عهد اليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : يا علي لتقاتلنّ الفئة الناكثة والفئة الباغية الفرقة المارقة انهم لا ايمان لهم لعلّهم ينتهون .